- بعد جدل «100 درهم».. سلطات أوريكا تتدخل لوضع حد للعشوائية وتنظيم استغلال ضفاف الوادي
- بعد جدل «100 درهم».. سلطات أوريكا تتدخل لوضع حد للعشوائية وتنظيم استغلال ضفاف الوادي دخلت السلطات المحلية بمنطقة أوريكا بإقليم الحوز على خط الجدل الذي رافق، خلال الأسابيع الماضية، شكايات بشأن مطالبة بعض المصطافين بأداء مبالغ مالية مقابل الجلوس بمحاذاة وادي أوريكا، في خطوة تروم وضع حد للممارسات العشوائية وتنظيم استغلال الفضاءات العمومية بالمنطقة. وبحسب معطيات متطابقة، فقد باشرت لجان المراقبة التابعة للسلطات المحلية زيارات ميدانية إلى عدد من المواقع التي كانت موضوع شكايات وانتقادات، وانتهت إلى توجيه تعليمات بوقف تحصيل أي مبالغ مالية غير قانونية أو عشوائية من الزوار، إلى جانب إزالة بعض مظاهر احتلال الملك العمومي. ويأتي هذا التدخل بعد تصاعد النقاش حول ما وصفه عدد من الزوار بفرض مبالغ قد تصل إلى 100 درهم مقابل الاستفادة من أماكن للجلوس بمحاذاة الوادي، وهي ممارسات أثارت بدورها انتقادات من هيئات تعنى بحماية المستهلك، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه أوريكا خلال فصل الصيف. ولم تقتصر الإجراءات على فضاءات الجلوس، إذ شملت أيضاً عدداً من المطاعم، حيث جرى التشديد على ضرورة إشهار لوائح الأسعار بشكل واضح، بما يسمح للزبون بالاطلاع مسبقاً على تكلفة الخدمات والمواد المعروضة قبل الاستفادة منها. وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في المناطق السياحية التي تعرف توافداً موسمياً كبيراً، إذ إن وضوح الأسعار يشكل إحدى الركائز الأساسية لعلاقة سليمة بين المهني والزبون، كما يساهم في الحد من النزاعات وسوء الفهم المرتبط بالفواتير والخدمات. ويرى متابعون للشأن السياحي بإقليم الحوز أن الإشكال لا يرتبط فقط بمبلغ مالي يُطلب من المصطاف مقابل الجلوس، وإنما يكشف عن مشكلة أوسع تتعلق بكيفية استغلال الفضاءات المحاذية لوادي أوريكا، ومدى احترام القواعد المنظمة للملك العمومي والأنشطة التجارية والسياحية. وكان رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالحوز، مروان شويوخ، قد أقر في وقت سابق بوجود إشكال مرتبط بفرض مبالغ مالية على المصطافين، معتبراً أن جزءاً من المشكلة يعود إلى كون خدمات الاصطياف بالمنطقة ما تزال غير مهيكلة بشكل كاف، داعياً إلى تنظيمها ضمن قواعد واضحة. كما شهدت أوريكا خلال الفترة الأخيرة حملات ميدانية لتحرير الملك العمومي، استهدفت مظاهر احتلال الأرصفة والفضاءات العامة والاستغلال غير المرخص لبعض المواقع، في إطار إعادة تنظيم المجال وضمان انسيابية حركة المواطنين. وتطرح قضية أوريكا سؤالاً أوسع حول كيفية تحقيق التوازن بين حق المهنيين في استثمار الأنشطة السياحية وحق المواطنين في الولوج إلى الفضاءات الطبيعية والاستفادة منها في إطار القانون. فأوريكا وستي فاضمة تشكلان من أبرز الوجهات التي يقصدها سكان مراكش ومدن أخرى، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة. وبالتالي، فإن استمرار مظاهر العشوائية أو فرض تكاليف غير واضحة قد لا ينعكس فقط على تجربة الزائر، بل يمكن أن يؤثر أيضاً على الصورة السياحية للإقليم على المدى المتوسط. وفي المقابل، فإن تنظيم القطاع لا يعني بالضرورة التضييق على المهنيين، بل يفترض أن يتم عبر تحديد واضح للمجالات المسموح باستغلالها، وضبط التراخيص، وإشهار الأسعار، وحماية الملك العمومي، مع توفير فضاءات سياحية مهيأة تستجيب لحاجيات الزوار وتحفظ في الوقت نفسه حقوق المستثمرين. ورغم أهمية التدخلات الأخيرة، فإن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان استمرارية المراقبة وعدم اقتصارها على الحملات الموسمية، خصوصاً أن أوريكا تعرف ضغطاً سياحياً كبيراً خلال فصل الصيف. كما أن معالجة الإشكال بشكل جذري تحتاج إلى رؤية متكاملة لإعادة هيكلة فضاءات الاصطياف، وتنظيم الأنشطة التجارية، وتحديد المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، إلى جانب تحسين البنيات الأساسية المرتبطة بالنظافة والولوج والسلامة والمرور. وبذلك، فإن إنهاء فرض مبالغ غير قانونية، إن تأكد احترامه ميدانياً، يمثل خطوة أولى؛ أما الرهان الأكبر فيبقى تحويل أوريكا من فضاء سياحي طبيعي شديد الجاذبية إلى وجهة منظمة ومستدامة، تحفظ حقوق الزائر والمهني والملك العمومي في آن واحد. وتظل الرسالة الأهم من هذا الجدل أن جاذبية أوريكا لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للفوضى، بل إلى دافع لتطوير نموذج سياحي محلي أكثر تنظيماً وشفافية، بما يعزز ثقة الزوار ويحمي سمعة الحوز كوجهة سياحية
- العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تعلن عن ندوة صحفية ووقفة احتجاجية بشأن أحداث سبتة ومليلية
- انهيار سقف قيسارية مولاي علي بسوق السمارين بمراكش يثير تساؤلات حول تأخر إعادة التأهيل
- النيبال.. ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 616 قتيلا وأكثر من 2300 مصاب
- بقيادة طارق حنيش.. «البام» يكثف تحركاته الانتخابية بدائرة المنارة
- 5000 درهم تعويضاً لزبون بعد احتجاز صراف آلي لبطاقته البنكية لأربعة أيام
- حتى النعناع دخل دائرة الغلاء.. ارتفاع جديد يثير استياء المستهلكين بمراكش




















































